السيد جعفر مرتضى العاملي
174
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
على الحرس حارثة بن النعمان ، فأتيا الحرس فسألاهم ، فقالوا : ما مر بنا أحد . ثم استقبلا حطَّاباً فسألاه ، فقال : رأيت امرأة سوداء انحدرت من الحرة ، فأدركاها فأخذ علي منها الكتاب ، وردها إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » . فدعا حاطباً ، فقال له : انظر ما صنعت . . قال : أما والله ، إني لمؤمن الخ . . ( 1 ) . وقال ابن عقبة : أدركاها ببطن ريم ، فاستنزلاها فحلفت ، فالتمساه في رحلها ، فلم يجدا شيئاً ، فهموا بالرجوع ، فقال لها علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - : إني أحلف بالله ما كذب رسول الله « صلى الله عليه وآله » وما كذبنا ، ولتخرجن لنا هذا الكتاب أو لنكشفنك . وعند القمي : ما كذبنا رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، ولا كذب رسول الله « صلى الله عليه وآله » على جبرئيل ، ثم ولا كذب جبرئيل عن الله جل ثناؤه ، والله لتظهرن الكتاب أو لأوردن رأسك إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » الخ . . ( 2 ) . ( زاد في الحلبية : أو أضرب عنقك ) . وفي مجمع البيان : وسل سيفه وقال : « أخرجي الكتاب ، وإلا والله
--> ( 1 ) البحار ج 21 ص 125 عن إعلام الورى ج 1 ص 216 . ( 2 ) البحار ج 21 ص 112 وج 72 ص 388 وتفسير القمي ج 2 ص 361 والتفسير الصافي ج 5 ص 161 وج 7 ص 165 وتفسير نور الثقلين ج 5 ص 299 وتفسير الميزان ج 19 ص 234 .